عبد اللطيف البغدادي

301

التحقيق في الإمامة وشؤونها

وقد نظم حديث الغدير الشعراء ، وأكثروا من نظمه منذ عهد الصحابة إلى هذا اليوم ، وهم ألوف مؤلفة لا يحصي عددهم إلاّ الله عَزّ وجَلّ . وممّن نظم حديث الغدير شعراً من الصحابة حسان بن ثابت شاعر النبي ( ص ) نظمه شعراً في ذلك الحشد الرهيب وأنشده عند النبي وقال له النبي ( ص ) : يا حسان لا تزالُ مُؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا أهل البيت ، وهذه أبياته : بخمٍ وأسمع بالنبي مناديا فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا ولم تلق منّا في الولاية عاصيا رضيتك من بعدي إماماً وهاديا فكونوا له اتباع صدقٍ مِواليا وكن للذي عادى علياً معاديا ( 1 ) . يناديهم يوم الغدير نبيّهم فقال : فمن مولاكم ونبيكم ؟ إلهك مولانا وأنت نبينا فقال له : قم يا علي ؟ فإنني فمن كنت مولاه فهذا وليه هناك دعا اللّهم ؟ والِ وليه . وممّن نظم حديث الغدير شعراً من الصحابة أيضاً قيس بن سعد بن عبادة الصحابي الجليل المخلص أنشد أبياتاً يوم صفين بين يدي أمير المؤمنين ( ع ) ، منها : حسبنا ربنا ونعم الوكيل كرة بالأمس والحديث طويل . قلت لما بغى العدو علينا حسبنا ربنا الذي فتح البصر

--> ( 1 ) راجع ترجمة حسان وشعره ، وما يتبعه في الغدير ج 2 ص 32 - ص 59 .